‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعلام الجغرافية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاعلام الجغرافية. إظهار كافة الرسائل

العارف بالله ابي العباس سيدي احمد العالم إمام مسجد الشرافات التاريخي


ضريح الولي الصالح و العارف بالله ابي العباس سيدي أحمد الحداد الملقب بالعالم ببلدة بني دركول ، من جملة المزارات الشهيرة بقبيلة الشيخين المعروفة بين القبائل الجبلية بقبيلة الأخماس ، يعد هذا الرجل من الأعلام الكبار في الشريعة و التصوف ، الذين عاشوا خلال القرن العاشر الهجري ، و قد ترجم له صاحب الدوحة الناشر مؤرخ القرن  الوزير أحمد ابن عسكر و حلاه بأوصاف الأولياء و الزهاد و أهل الورع الذين قل نظيرهم ، و حدث عنه أنه كان صاحب كرامات شائعة و مجاب الدعوة ، كما قال عنه : (( .. كان رحمه الله تعالى اماما في الزهد و الورع  و قيام الليل و الاجتهاد في المعاملات ... قرب إلينا رجل طعاما و قد طبخ معه ثوم  فأكلناه فلم يأكل معنا ، و اعتذر بأنه لا يأكل الثوم ، فلما دخل المسجد | يقصد مسجد الشرافات | سألناه عن امتناعه من أكل الثوم ، فقال إني أتيت ذات ليلة الى هذا  المسجد فدخلت من هذه الباب القبلية التي عند يسار المحراب الداخل ، و كنت قد أكلت الثوم في تلك الليلة ، فلما دخلت وجدت رجلين من الاولياء يصليان نورهما قد ملأ المسجد ، فلما سلما قاما يمشيان حتى خرجا من هذا الباب الشرقي ، فخرجت خلفهما ، فلما أحسا بي وقفا هاهنا ، و نعت المكان ، فأتيت أقبل أيديهما و أطلب منهما الدعاء ،فقال لي أحدهما الذي يريد لقاء الرجال ، و يدخل المساجد لا يأكل الثوم ، فقلت يا سيدي أتوب الى الله الآن ، لن آكلها أبدا .. )) .
اشتغل رضي الله عنه إماما و واعظا و مدرسا بمسجد الشرافات و معهدها التاريخي ، كما امتهن مهنة الحدادة فنسب إليها . كان كثير التردد على مدينة شفشاون عاصمة شمال المغرب في زمانه ، كما ربطته علاقة روحية قوية بشيخ الزاوية التليدية سيدي ابي المحاسن يوسف التليدي الخمسي الذي كان معاصرا له ، و هو أيضا يعد من رجالات التصوف الذائع الصيت و أصحاب الكرامات في عصره بمنطقة شفشاون والقبائل المحيطة بها . أخذ سيدي احمد العالم التصوف عن الشيخ سيدي عبد الله الغزواني , و عن الشيخ سيدي ابي محمد الهبطي . توفي رضي الله عنه سنة 962هـ و دفن أول مرة بإزاء مسجد الشرافات كما يؤكد ذلك صاحب الدوحة ، لكن أهل مدشر بني دركول حولوا قبره حيث يوجد ضريحه المبارك اليوم .

انظر المزيد من المعلومات عند ص 21 ، 22 من كتاب دوحة الناشر لمحاسن من كان بالمغرب من مشايخ القرن العاشر ، ط2 ، تحقيق محمد حجي . الرباط 1397ـ 1977.

جزء من المشهد العام لبلدة الشرافات


جزء من المشهد العام لبلدة الشرافات التي تعتبر من اكثر المناطق التاريخية التي ساهمت في حملات الفتح الاسلامي بشمال المغرب والجزيرة الايبيرية باعتبارها كانت قاعدة لجيوش الفاتحين كما يشهد على ذلك مسجدها التاريخي العتيق المسمى بمسجد طرق بن زياد